آيات هزَّت قلوبًا

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 7 سبتمبر 2009 الساعة: 11:28 ص

 

آيات هزَّت قلوبًا


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن الجبال -وهي جبالٌ بغلظتها وقساوتها- لو أُنزل عليها كلام الله -عز وجل- ففهمته وتدبرت ما فيه لخشعت وتصدَّعت من خوف الله -تبارك وتعالى-: (لَوْ أَنزلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) (الحشر:21).

قال ابن عباس -رضي الله عنهما- في تأويل هذه الآية: "يقول: لو أني أنزلت هذا القرآن على جبل حَمَّلته إياه؛ لتصدَّع وخشع من ثقله، ومن خشية الله".

وقال -تعالى-: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى) (الرعد:31)، وقد جاء في تفسيرها أنه لو كان هناك قرآن سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كُلِّم به الموتى؛ لكان هذا القرآن.

فإذا كانت الجبال الصم لو سمعت كلام الله وفهمته لتصدعت من خشيته؛ فكيف ببني آدم وقد سمعوا وفهموا؟!

والناظر في حال السلف -رضوان الله عليه- وتأثرهم بآيات الله -جلَّ في علاه- يتعجب من حالنا ونحن نسمع القرآن ليلاً ونهارًا ولا نتأثر كما تأثَّروا، بالرغم من أن الآيات هي الآيات، والكلمات هي الكلمات، وربك قد حفظ كتابه، (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9)، ولكن الفرق ليس في الآيات؛ وإنما في القلوب التي تستقبل كلام الله -عز وجل-!

كانت قلوبهم -رحمهم الله- أرق من نسيم الفجر، ما إن تلامس أسماعهم آيات الله -عز وجل- حتى تصل إلى القلوب، فيرون بأعينهم ما لا يراه غيرهم، فخَلَفَ من بعدهم خلفٌ قست قلوبهم، فهي أشد قسوة من الجبال التي لو فهمت كلام الله لخشعت.

قال أبو عمران: "والله لقد صرف إلينا ربنا -عز وجل- في هذا القرآن ما لو صرفه إلى الجبال لهتَّها وحناها"، وقال مالك بن دينار -رحمه الله-: "أقسم لكم لا يؤمن عبد بهذا القرآن إلا صدع قلبه".

وأخبار الصالحين هي زاد السائرين إلى الله -تبارك وتعالى-، تُعلي من هممهم، وتصرف عنهم الدَّعة والكسل، وتدفعهم دفعًا إلى مزيد من الطاعة والقرب.

فهيا بنا نقف على طرف من أخبارهم مع آيات الله -عز وجل-، نرى كيف هزَّت قلوبهم، وكيف وقفوا على دقيق معانيها، فغيَّرت مسار حياتهم إلى صراط الله المستقيم، صراط الذين أنعم عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضالين.

قال الحسن البصري -رحمه الله-: "والله يا ابن آدم لئن قرأتَ القرآن ثم آمنتَ به؛ ليطولن في الدنيا حزنك، وليشتدن في الدنيا خوفك، وليكثرن في الدنيا بكاؤك".

وقال مالك بن دينار -رحمه الله-: "إن الصديقين إذا قُرئ عليهم القرآن طربت قلوبهم إلى الآخرة".

سيد ولد آدم سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-:
عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال لي النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اقْرَأْ عَلَيَّ)، قلت: آقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: (فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي)، فقرأت عليه سورة النساء حت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ذاقوا ظمأ الهواجر

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 3 سبتمبر 2009 الساعة: 09:06 ص

ذاقوا ظمأ الهواجر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن قلوب المحبين لها عيون ترى ما لا يراه الناظرون، فكل حركة وسكنة في هذا الكون تذكرهم بالله والدار الآخرة، فتعلو هممهم إلى مزيد من القرب من مولاهم رب الأرض والسماوات، وتزيد رغبتهم فيما عند ربهم الكريم الذي يجازي على الإحسان إحسانًا، و(هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَانُ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) (الرحمن:60-61).

لا تغفل قلوبهم عن يوم التلاقي:

فهم متى لامست وجوههم نسمات السحر وذاقوا برده تذكُّروا الجنة ونسيمها.

ومتى رأوا الصواعق أو هبت ريح عاصفة تذكروا إهلاك الله للأمم التي أعرضت عن شرعه -عز وجل-، والله ذو انتقام: (وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ) (الرعد:13).

ومتى قاسوا شدة البرد تذكروا زمهريرَ جهنم، واستعاذوا بالله منه، ومتى عانوا من شدة الحر تذكروا حر جهنم، فتعوذوا بالله أن تلفح وجوههم النار، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا. فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ) (متفق عليه)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) (متفق عليه).

وقد كانت لقلوب السلف عيون ترى من الحرِّ ما لا تراه أعين الغافلين:

فالغافلون لا يرون من الحر إلا الألم والعطش، والتأفف، والتطلع إلى انتهاء النهار، أما السلف فقد كان لهم شأن آخر.

كان بعضهم إذا رجع من الجمعة في حر الظهيرة يذكر انصراف الناس من موقف الحساب إلى الجنة أو النار، فإن الساعة تقوم في يوم الجمعة، ولا ينتصف ذلك النهار حتى يقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار، قاله ابن مسعود -رضي الله عنه-، وتلا قوله -تعالى-: (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً) (الفرقان:24).

وكان بعضهم يذكر النار بدخول الحمام حيث الماء الساخن:

دخل ابن وهب الحمام فسمع تاليًا يتلو: (وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ) (غافر:47)، فغشي عليه.

وتزوج صلة بن أشيم، فدخل الحمام، ثم دخل على زوجته تلك الليلة، فقام يصلي حتى أصبح، وقال: "دخلت بالأمس بيتًا أذكرني النار، ودخلت الليلة بيتًا ذكرت به الجنة، فلم يزل فكري فيهما حتى أصبحت".

وكان بعض السلف إذا أصابه كرب الحمام يقول: "يا بر يا رحيم، مُنَّ علينا وقنا عذاب السموم".

وقد دارت الدنيا دورتها، وأظلنا شهر الصيام في صيف قائظ:

حيث يشتد العطش بالصائمين، ويزداد نصبهم بطول النهار، وإن كانت قلوب كثير من الناس معلَّقة بوقت الإفطار والتفكير في ألم العطش؛ فإن السلف كان لهم شأن آخر؛ ففضلاً عن تذكرهم أحوال الآخرة والموقف بين يدي الله، والموقف يوم تدنو الشمس من الرؤوس، ويشتد الظمأ في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؛ فإنهم كانوا يعلمون علم اليقين أن الجزاء من جنس العمل: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) (البقرة:152)، (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ) (محمد:7)، (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) (غافر:60)، (إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَإِذَ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من بركات السحور

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 27 أغسطس 2009 الساعة: 14:45 م

من بركات السحور

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالله –عز وجل- يمينه ملأى لا تُنقصها نفقة، وهو الكريم الذي أفاض بجوده وكرمه على عباده، ولم يُنقص ذلك من ملكه إلا كما ينقص المخيط إذا أُدخل البحر، ولو ذابت الألسنة لاهجةً بحمده وشكره لما أدَّى أربابها شكرَ ربِّ العالمين -عز وجل- حقَّ شكره، فاللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.

ويأتي موسم الجود الذي أنعم الله فيه على عباده بأن أنزل فيه القرآن، وتفضَّل على عباده المؤمنين بأن فتَّح لهم أبواب الرحمة وغلَّق أبواب النيران، فأصبحوا وأمسوا متعبدين بين يديه وقد هبت عليهم نسائم الجنان التي فتحت أبوابها مع أول ليلة من رمضان.

ومن تأمَّل فيما شرعه الله -عز وجل- من طاعات وقربات في هذا الشهر الكريم، وما يسَّر من أسباب لتحقيقها؛ يذوب قلبه حبًّا وشكرًا وشوقًا إلى ربه -عز وجل- الذي من تقرب إليه شبرًا تقرب إليه ذراعًا، ومن تقرب إليه ذراعًا تقرب إليه باعًا، ومن أتاه يمشي أتاه هرولة.

ومن هذه العبادات المشروعة في رمضان والتي لا يلتفت إلى فضلها وبركاتها كثير من الصائمين عبادةُ السحور، والتي من تأمَّل في خيراتها وبركاتها لعلم علم اليقين أن الله -عز وجل- يريد أن يتفضل على عباده، (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ) [النساء: 27]، وإن صغر العمل من العبد، أو كان حتى مجرد أكلة أو شربة ماء، فإن الله -عز وجل- لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم، و(لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بين رواية الحديث والتاريخ

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 7 يوليو 2009 الساعة: 16:22 م

 

 

بين رواية الحديث والتاريخ

 

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فممَّا اختصَّ اللهُ -عز وجل- به الأمةَ الإسلامية خصيصةُ الإسناد المتصل، تلك الخصيصة التي لا توجد عند أي أمَّة من الأمم، ممَّا جعلها أمةً فريدةً في إثبات ما تدين به وتعتقده، بخلاف غيرها من الأمم ممن يدين بما لا يمكن إثباته بسند متصل، فضلاً عن أي سند ولو كان منقطعًا!

والإسناد اصطلاحًا هو: سلسلة الرواة الذين نقلوا الخبر واحدًا بعد واحد إلى أن يصلوا بالرواية إلى مصدرها الأصلي، فصار الإسناد بذلك هو الوسيلة لنقد الأخبار؛ إذ بمعرفة نقلة الخبر تـُعرف قيمته من حيث القبول والرد، قال ابن المبارك -رحمه الله-: "الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء" رواه مسلم في مقدمة الصحيح.

وكما أمر الشرعُ بقبول خبر العدل الثقة؛ فقد أمر الله -عز وجل- في كتابه وأمر النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- في سنته بالتثبُّت من خبر الفاسق، فقال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) (الحجرات:6)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ) (متفق عليه)، وقال أيضًا -صلى الله عليه وسلم-: (كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ) (رواه مسلم).

قال الحاكم -رحمه الله-:

"فلولا الإسناد، وطلب هذه الطائفة له، وكثرة مواظبتهم على حفظه؛ لدرس منار الإسلام، ولتمكَّن أهل الإلحاد والبدع بوضع الأحاديث وقلب الأسانيد؛ فإن الأخبار إذا تعرَّت عن وجود الأسانيد كانت بُترًا" معرفة علوم الحديث: ص6.

وصدق رحمه الله؛ فقد بذل علماء المسلمين غاية الجهد في الحفاظ على الأسانيد وتنقيتها من الكذب والوضع؛ فوضعوا قواعد لجرح الرواة وتعديلهم، ودقـَّقوا في وضع الألفاظ الدالة على الجرح أو التعديل وبيان معانيها، وتشهد بذلك عشرات المؤلفات لعلماء المسلمين في شروط وقواعد الرواية وبيان الثقات والضعفاء، فجزاهم الله عن الإسلام خيرًا.

 

الاهتمام بالأسانيد امتد ليشمل غير الحديث النبوي، كالتاريخ:

وإن كان الحديث النبوي قد نال أعلى الاهتمام بدراسة أسانيده وتنقيتها؛ إلا أن الاهتمام بالأسانيد قد امتدَّ ليشمل عددًا من العلوم كالتفسير، والتاريخ، والأدب، حتى صار صفةً غالبةً على منهج تدوين العلوم الإسلامية المختلفة.

والروايات التاريخية المسندة يجدُها الباحث في كتب التاريخ المسنَدة نفسها، وعلى رأسها "تاريخ الأمم والملوك" المعروف بـ"تاريخ الطبري"، ومنها أيضًا كتاب "التاريخ" لخليفة بن خيَّاط البصري، وكتاب "التاريخ الكبير" ليعقوب بن سفيان الفَسَوي، وكتاب "التاريخ" لأبي زرعة الدمشقي، وغيرها من الكتب المسندة، وكذلك توجد بعض المرويات التاريخية في كتب الحديث مثل: "صحيح البخاري" و"مسند أحمد" و"جامع الترمذي"، أو في المصنفات مثل: "مصنف ابن أبي شيبة"، أو في كتب التفسير التي تذكر بعض الروايات التاريخية بالأسانيد مثل: "تفسير الطبري".

ولكن الناظر في الروايات التاريخية يجد أنه بالرغم من وجود روايات مسندة إلا أن الأغلب الأعم في الروايات التاريخية أنها لا تصل في ثبوتها وعدالة رواتها واتصال أسانيدها إلى درجة الأحاديث النبوية، وأكثرها محمول عن الإخباريين بأسانيد منقطعة يكثر فيها المجاهيل والضعفاء والمتروكون، إلا فيما يتعلق ببعض المرويات في السيرة والخلافة الراشدة.

 

تساهل العلماء في التعامل مع الروايات التاريخية بخلاف الحديث النبوي:

إلا أن الناظر في طريقة العلماء في التعامل مع الروايات التاريخية يجد أن هناك فرقـًا بين تطبيق قواعد نقد الحديث على الحديث النبوي وعلى الروايات التاريخية؛ فقد كان مِن علماء السلف نوعُ تساهلٍ -تحكُمُه ضوابطُ- مع روايات التاريخ، ولم يعاملوها معاملة الحديث.

قال أكرم ضياء العمري: "أما اشتراط الصحة الحديثية في قبول الأخبار التاريخية التي لا تمس العقيدة والشريعة ففيه تعسُّف كثيرٌ، والخطر الناجم عنه كبير؛ لأن الروايات التاريخية التي دوَّنها أسلافنا المؤرخون لم تُعامَل معاملة الأحاديث، بل تمَّ التساهل فيها، وإذا رفضنا منهجهم فإن الحلقات الفارغة في تاريخنا ستمثِّل هوَّة سحيقة بيننا وبين ماضينا، مما يولد الحيرة والضياع والتمزق والانقطاع… لكن ذلك لا يعني التخلي عن منهج المحدثين في نقد أسانيد الروايات التاريخية؛ فهي وسيلتنا إلى الترجيح بين الروايات المتعارضة، كما أنها خير مُعين في قبول أو رفض بعض المتون المضطربة أو الشاذة عن الإطار العام لتاريخ أمتنا، ولكن الإفادة منها ينبغي أن تتم بمرونة، آخذين بعين الاعتبار أن الأحاديث غير الروايات التاريخية، وأن الأُولى نالت من العناية ما يمكِّنها من الصمود أمام قواعد النقد الصارمة" دراسات تاريخية: ص27.

 

التفريق بين ما يُتشدد وما يُتساهل فيه من الأخبار:

ولكن هذا التساهل لا يمكن تعميمه على جميع الروايات التاريخية؛ فإن الناظرَ في طريقة العلماء في التعامل مع الروايات التاريخية من حيث تطبيق قواعد نقد الحديث من عدمه أو التساهل فيه يجد أن الأمر نسبي تحدده طبيعة الروايات.

وباستقراء ما ذكره العلماء نجد أن أهم ما تشدد فيه العلماء من روايات التاريخ:

1- ما يتعلق بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، والمرويات عن النبي -صلى الله عليه وسلم- منها ما يُمكن أن يستنبط منها حكم شرعي، ومنها ما لا يُستنبط منه، وإنما هو من باب الأخبار المجرَّدة.

فأمَّا يمكن أن يُستنبط منه حكمٌ شرعيٌّ فإنه يُتشدَّد في تطبيق قواعد نقد الحديث عليه، أما الأخبار التي لا تـُستنبط منها أحكام كتاريخ سرية من السرايا، أو عدد مَن كان فيها، أو تحديد موقعها بدقة، ونحو ذلك؛ فهذا يُتساهل في روايته.

ولكن ينبغي التعامل بحذر أيضًا مع هذه الأخبار؛ لأنه أحيانـًا تكون مثل هذه الأخبار المُتسَاهل فيها لها علاقة غير مباشرة باستنباط الأحكام، وهذا كمعرفة تقدُّم خبر أو تأخُّره مما يفيد في معرفة الناسخ والمنسوخ على سبيل المثال، فهنا ينبغي العودة إلى التعامل مع قواعد نقد الحديث فيما يتعلق بهذا الحكم، مع مراعاة أنه يمكن الاستفادة من الخبر جملةً مع التوقـُّف في تقرير الأحكام منه، سواء أستـُفِيدت هذه الأحكام بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

2- ما يتعلق بثلب أو تنقص أحد من العلماء والأئمة ممن ثبتت عدالته، وعلى رأسهم الصحابة- رضي الله عنهم-، فتشدَّد العلماء في قبول الروايات التاريخية المتعلقة بما جرى بين الصحابة، وكذلك تشدَّدوا في الروايات المنسوبة إلى الأئمة المعروفين الثابتة عدالتهم مما يطعن في اعتقادهم أو سلوكهم، قال ابن حجر -رحمه الله-: "لأنَّ كل من ثبتت عدالته لا يُقبل جرحه حتى يَتبين ذلك عليه بأمر لا يحتمل غير جرحه" التهذيب "7/273".

3- ما يتعلق بقضية في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فلتكُن من أهلِه ( همسات في أذني 5 )

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 28 أبريل 2009 الساعة: 02:45 ص

 

همساتٌ في أذني
(5)
فلتكُن من أهلِه


 

كثيرون هؤلاء الذين يحبون دين الله
قليلون هؤلاء الذين يعملون لهذا الدين الذي يحبونه !

هاهي صحوةٌ إسلاميةٌ ملء السمع والبصر
والكل ينتسب إليها ..
ولكن من الذي يعمل لها ؟
وكم نسبتهم إلى نسبة الخاملين ؟


تنعَّمتُ بنعمة الالتزام والقرب
كنتُ أستضيء بنور الهداية من هنا وهناك ..
أحضر الدروس
أقرأ وأطالع
أسمع الأشرطة
ولكني كنتُ مُستقبِلاً ..
آخُذ فقط ولا أُعطي


حتى كُلِّفتُ يومًا بأحد الأعمال الدعوية
سعدتُ لأول وهلة
ثم ما لبثتُ أن ترددتُ ..


 

وحاك في صدري ما أعلمه من نفسي :
كيف تدعو وتعمل لدين الله ..
وأنت مدنَّسٌ بالمعاصي ؟
أتكون كالسِّراج الذي يضيء للناس ويُحرق نفسه ؟
أترضى أن تكون جسرًا يمرُّ عليه الخلق إلى الجنة ..
ثم يُلقى بك في النار ؟!

كلمات جالت في صدري
وآلمتْ فؤادي ..


ظللتُ في هذا الصراع
ولم أكن أدري أنها كلمات حقٍّ أراد بها الشيطان باطلاً


وبينا أنا مع النفس في منازعتها ؛ إذ أخذ الله بناصيتي إلى أحد المشايخ
كان آيةً في التواضع .. أحقُّ من رأيتُ بأن يطلق عليه <مربٍّ>


 

شكوتُ له ما يحيكُ في صدري
خنقتني العَبرة ..
فبكيتُ بين يديه
ربَّت على كتفي بيدٍ حانيةٍ ادخر الوفاءُ دفئَها
فما أذكر جميلَه إلا وأستشعر دفئَها الحاني

 

أخذ بيدي ووضعني على الطريق
وهمس في أذني :
لو كفَّ من يعصي عن نصح الخلق ؛

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محاضرة :: فتيلة المصباح ::

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 12 مارس 2009 الساعة: 14:31 م

غرفة الهداية الصوتية

ألقيت بتاريخ : الأربعاء 14 ربيع أول 1430هـ الموافق :12/3/2009م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أحبُّك في الله ! ( همسات في أذني 4 )

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 25 فبراير 2009 الساعة: 03:04 ص

همساتٌ في أذني
(4)
أحبُّك في الله !

كان مِن أول من تعرفت عليه في هذا العالم الجديد
كان خجولاً .. حييًّا .. يكاد يقطر أدبًا
ملك خلقُه لبي .. فأحببته ..
ولكنه كان حبًّا من لون آخر
حبٌّ يختلف عن حب خلان ما قبل الالتزام
حبٌّ له مذاقٌ خاصٌّ ..
وإن كنتُ ـ في ذلك الوقت ـ لا أعرف له اسمًا ولا وصفًا
وكذا لا أعرف سببًا ظاهرًا يجلِّي لي الفرق بين حبِّين ..
فرغم كونهما من قلبٍ واحد ؛
إلا أنه شتَّان شتَّان !

مرضتُ .. فعادني
ولم أكن أعرف من عيادة المريض إلا عيادة الأقارب
وبعد زيارة إيمانية حلَّقت فيها النفس عاليًا ..
همس :
إني أحبك في الله

كانت أول مرة في حياتي أسمع فيها هذه الكلمة الرقراقة
إني أحبك ..
في الله

ما أعظمها من كلمة .. زلزت كياني
فوقفت حائرًا عاجزًا عن الجواب ..
ثم قلتُ له بعد أن تمالكت نفسي :
وأنا أيضًا

تبسم ابتسامة لا أنساها .. ثم قال :
ألا تعرف ماذا تقول لمن قال لك إني أحبك في الله ؟
أجبته بالنفي .. فقال لي :
إذا قال لك أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ظاهرة تشييخ محركات البحث

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 15 فبراير 2009 الساعة: 11:49 ص

ظاهرة تشييخ محركات البحث
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

فإن التقدم العلمي ما زال يتحفنا كل يوم بجديده، وبالرغم من أن صُنـَّاعه لم يقصدوا به خدمة الإسلام؛ إلا أن الله -عز وجل- يسَّر لنا ما قدَّمه الغربُ لاستخدامه في خدمة الدين، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ) متفق عليه.

وقد كانت محركات البحث إحدى تلك الوسائل التي استفاد منها المسلمون، سواء من خلال محركات البحث البرمجية كتلك الموجودة في البرامج المختلفة، أو من خلال محركات البحث على شبكة الإنترنت، والتي يكفي أن تكتب فيها الكلمة المطلوب البحث عنها، وبضغطة زرٍّ واحدة تأتي لك هذه الكلمة من الشرق ومن الغرب.

ولا شك أن تلك الوسائل وفـَّرت كثيرا من الجهود في البحث، وساعدت على تقدم حركة البحث العلمي، وتوفير الوقت المستغرق في ذلك، واتساع دائرة البحث، خاصة بعد أن صارت هذه الخدمات في متناول الجميع، إلا أن الجانب المظلم من التكنولوجيا -التي تـُنعَت دائما بأنها سلاح ذو حدَّين- قد عكـَّر صفو هذه الاستفادة من عدة جوانب، ولعل من أهمها مسألة:

"تشييخ محركات البحث"!

فقد كان السلف الصالح يحذِّرون من تشييخ الكتب والصُّحف، والاكتفاء بالقراءة فيها، واعتبار ذلك بديلا عن التتلمذ على أيدي العلماء، وثني الركب بين أيدي المشايخ، فقد قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: "من تفقـَّه من بطون الكتب ضيـَّع الأحكام".

وكان بعضهم يقول: "من أعظم البلية تشيخ الصحيفة"، وقال سليمان بن موسي -رحمه الله-: "كان يقال: لا تأخذوا القرآن من المصحفين، ولا العلم من الصَّحفيين"، وقال الإمام سعيد بن عبد العزيز التنوخي -رحمه الله-: "كان يقال: لا تحملوا العلم عن صحفي، ولا تأخذوا القرآن من مصحفي"، وقيل أيضا: "من كان شيخه كتابه؛ كان خطؤه أكثر من صوابه".

وما أحسن ما قاله أبو حيَّان النحوي -رحمه الله-:

يظن الغـُمر أن الكتب تجـدي***أخــا فــهـمٍ لإدراك الـعــلــومِ
وما يدري الجهولُ بأن فيــها***غـوامض حيرت عقل الفهيمِ
إذا رُمـت العلومَ بغير شيـــخ***ضللت عن الصراط المستقيمِ
وتلتـبس الأمور عليك حــتى***تكون أضل من توما الحكيمِ!

والمقارن بين تشييخ الكتب وتشييخ محركات البحث يجد أن الأمر في محركات البحث أشد خطورة؛ فإن مشيِّخ الكتب إذا أراد أن يقف على مسألة فإنه يلزمه في الغالب أن يقلـِّب الكتبَ وينقـِّب فيها ليقف على المسائل، بخلاف محركات البحث التي يقف مستخدمها على الكلمة التي يريدها بضغطة زر، فيقرأ كلمتين قبلها وكلمتين بعدها دون أن يمسك الكتاب بيديه ويبحث فيه.

ثم هذه الكلمات قد تكون مُصحَّفة ومحرَّفة، فلا يخفى كثرةُ التصحيف في أغلب الكتب المنشورة إلكترونيًّا، فيتسبب هذا التصحيف في سوء الفهم من القارئ، وهذا إن كان موجودًا في الكتب المطبوعة؛ فإن وجوده في الكتب الإلكترونية، وفي نتائج محركات البحث أكثر.

ثم قد يكون الباحث قليل الخبرة بالإعراب فيسوء فهمه، أو يدمج من المقاطع ما شأنه الفصل، ويفصل ما شأنه الدمج، أو لا يفهم ألفاظ أهل الفن، فيصير المقروءُ عند هذا غير المقروء عند غيره، والمفهوم عنده بعيد كل البعد عن المقصود من الكلام.

أقول له عَمرًا فيسمعه سعدًا***ويكتبه حمدًا وينطقه زيدًا!

ولا نقصد بذلك نقد استخدام محركات البحث مطلقًا؛ فهي وسيلة يسَّرها الله -عز وجل- ويسَّر بها الكثير من جوانب ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

همسةٌ .. في ميزان الحبِّ ( همسات في أذني 3 )

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 14 فبراير 2009 الساعة: 23:15 م

 

 

همساتٌ في أذني
(3)
همسةٌ .. في ميزان الحبِّ

 

دخلتُ بيتَ الله .. فوفَّقني الله لإخوة خيرٍ ..
كانوا على سُنةٍ وخُلُقٍ ، ومن أهل الدعوة إلى الله عز وجل
دلَّني أحدهم على درس في أحد المساجد
فذهبتُ معه .. ودخلتُ المسجد ..
رأيت شبابًا ملتفين حول أخٍ في أواسط العشرينات

 

لا أنكر الخوف الذي سرى في أوصالي
لم أكن قد رأيتُ مثل هذا المشهد من قبل ..
كان الدرسُ قد بدأ بالفعل
فدخلتُ وصليتُ ركعتي تحية المسجد
ثم اتجهتُ إلى الحلقة وجلستُ

 

توقف الأخ المحاضر عن إلقاء كلمته
ثم نظر إلي وسألني عن اسمي ..
سرت قشعريرة في جسدي
أجبته .. فقال لي :
سأسألك سؤالاً وأريد منك الإجابة عليه

 

كان قلبي يخفق بعنف
أطرافي مرتعشة
ففضلاً عن أني لم أعتَد مثل هذه المجالس
فقد كنتُ انطوائيًّا أيضًا .. لم أعتد أن أتكلم أمام مثل هذا العدد

 

سألني :
من تحب أكثر :
رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أباك وأمك ؟

 

أعلم أنه لو وُجِّه إلى أحدنا هذا السؤال الآن لأجاب من فوره :
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطبع !

 

ولكن السؤال وُجِّه إلى من لم يعرف أنه يجب عليه أن يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من أبيه وأمه
وُجِّه إلى من لم يعرف ما معنى أن تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم حبًّا حقيقيًّا

 

سكتُّ محتارًا
فكرتُ .. لم أعرف الجواب
فقلتُ له بعبارة مرتجفة :
لا أعلم

 

نظر إلى نظرة استغراب وكأنه لم يتوقع الجواب .. ثم قال :
لماذا ؟

 

ابتلعتُ ريقي .. قلت :
لأن أبي وأمي على قيد الحياة
ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفاه الله عز وجل

 

كان هذا النقاش على مرأى ومسمع من الحضور
سمع كلماتي الأخيرة ..
ثم انفرجت شفتاه عن كلمات يسيرة هزت كياني :
إذا أردت أن تعرف من تحبه أكثر ؛ فانظر في نفسك ..
إذا أمرك النبي صلى الله عليه وسلم بأمرٍ
وأمرك غيرُه بخلافه
أيهما ستقدم ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وعرفتُ الطريق .. بهمسةٍ ( همسات في أذني 2 )

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 9 فبراير 2009 الساعة: 23:33 م

 

 

همساتٌ في أذني
(2)
وعرفتُ الطريق .. بهمسةٍ


لم أكن أتخيل أن تغيِّر كلمةٌ مسارَ إنسان
وأن تفصل همسةُ صادقٍ بيني قبلُ وبعدُ كضربةٍ بحد سيفٍ

نشأتُ في أسرة محافظة .. لكنها غير ملتزمة
تحب الدين .. تهتم بصلاة أبنائها ومدارستهم للقرآن وحسن أخلاقهم
وعلى الجانب الآخر ..
أفلام .. سينما .. غناء
حالها كحال كثير من الأسر المصرية

كنا ننظر للملتزمين نظرة احترام وتوقير يشوبها خوفٌ من مجهول
وكنت أنظر إلى الملتزمين المتمسكين بسنة النبي صلى الله عليه وسلم
في المسجد .. في الشارع .. في المدرسة
ولم أكن لأتخيل أن أكون واحدًا منهم يومًا ما ..
إلى أن لامست مسامعي تلك الهمسة التي غيَّرت مسار حياتي
بل مسار حياة أسرتي كلها

كانت أشرطة المحاضرات الإسلامية في ذلك الوقت في بداية انتشارها في أوساط العوام بعد أن كانت مقتصرة على طلبة العلم والملتزمين
فدفع أحد أصدقاء والدي إليه عشرة أشرطة للشيخ ( محمد حسين يعقوب )
وكان من بين هذه الأشرطة شريط اسمه :
( صلاح القلوب )
ومن باب التسلية أتيت بالشريط ووضعته في المسجِّل .. وسمعتُ
هزتني كلمات هذا الشيخ الذي يصرخ بحُرقة
ارتجف قلبي .. وارتعدت أوصالي
شعرت أنه يناديني ..
يناديني كأنه يعرفني .. ويريد أن يدركني قبل أن أغرق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي



حقوق الطبع محفوظة - وحقوق النشر لكل مسلم بشرط ذكر المصدر

مدونة أبي الفرج المصري