يكتب..
أراد أن يكتب عن آلام أمته ..
كتب .. ظل يكتب .. بات يكتب .. أصبح يكتب .. أمسى يكتب ..
حتى أصابه الملل بعد مليار صفحة !
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||
يكتب..
أراد أن يكتب عن آلام أمته ..
كتب .. ظل يكتب .. بات يكتب .. أصبح يكتب .. أمسى يكتب ..
حتى أصابه الملل بعد مليار صفحة !
لا فرق
مات .. ولم يبق إلا عكازه ..
مات .. ولم تبق إلا ألعابه الصغيرة ..
مات هذا وذاك .. ولا فرق !
سأنكأ جرحًا !
(1)
عميقٌ .. كمحيط ..
مُرٌّ .. كعلقم ..
قديم .. كمومياء في مقبرة ..
أنساه .. ؟!
لا .. لا ..
وكيف لي أن أنسى ؟!
يؤلمني ..
يمزِّقني ..
ودومًا .. أؤجل مداواته إلى أن أنتهي ..
إما مِن مشاغل الحياة ..
أو مِن الحياة .. نفسها !! ..
* * *
مراتٌ وقفت فيها مع نفسي ..
هممتُ أن أفتحه .. أطهره ..
لكن سرعان ما يدق الجرس ..
وأدور في الرحى .. ولا أنتهي ..
* * *
أأنكر أنني تمكنت يومًا من أن أقف معه ؟
لا أنكر ..
ولكنني كنتُ كلما حانت الفرصة ..
تفحصتُ قلبي ..
فلم أجده في الحال التى أرضى بها أن أُقدِم ..
أخشى أن أخطئ في مداواته ..
شكة دبوس!

ـ مِثل شكة الدبوس.. لا تقلق لن تشعر بشيء!
نظر إليه بنظرة ملؤها الرعب.. أعجبته تلك الابتسامة الحانية على هذا القناع الذي يرتديه محدِّثه..
ـ كيف يكذب عليَّ ولقناعه هذه الابتسامة الساحرة؟!
- لا تقلق.. قم بالعد من واحد إلى ثلاثة..
أغمض عينيه.. وضغط على أسنانه، وبدأ العد..
بدأت شكة الدبوس.. آه ما هذا؟ أي دبوس هذا؟! آه أشعر أنني أمزَّق!
ـ لا تقلق.. شكة دبوس.. هل نسيت؟!
..
ـ انتهينا.. أرأيت هل شعرت بشيء؟!
التفت إليه.. كان يمسك بيده …….
ما هذا؟ لقد قطعوا منه أندلسه وفلسطينه وأفغانه و .. و ..
وما زا
علماء الأزهر الشريف.. وقضية تطبيق الشريعة

يصر البعض على تصوير قضية الدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية على أنها معركة خاصة بطائفة معينة، وكأنها مطلب فئوي خاص بفريق من الناس ذوي أيديولوجية معينة، وكأنها ليست قضية كل مسلم رضي بالله –عز وجل- ربًّا فأقر أنه وحده من له حق الأمر والنهي والتشريع، ورضي بالإسلام دينًا والإسلام هو الاستسلام لأمر الله –عز وجل-، ورضي بمحمد –صلى الله عليه وسلم- نبيًّا ورسولاً.
ونتيجة هذا التشويه المستمر لم ينتبه الكثيرون إلى أن قضية تعظيم الشريعة ووجوب تحكيمها من أهم القضايا التي تكلم فيها عدد كبير من علماء الأزهر الشريف وعلى رأسهم شيوخ الأزهر.
وقد أصدرت "دار اليسر" كتيبًا متوسط الحجم يشمل أهم وأبرز ما ورد في هذا الباب من كلام كبار علماء الأزهر الشريف بعنوان: "فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف في وجوب تعظيم الشريعة وتحكيمها".
الكتاب من 192 صفحة من الحجم المتوسط بتقديم عدد من علماء الأزهر الشريف، ويتكون من فصلين:
الفصل الأول: يشمل فتاوى فردية تمثل عددًا كبيرًا من مشايخ الأزهر الفضلاء وأئمة دار الإفتاء وأعضاء هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في وجوب تحكيم الشرع المطهر وتعظيمه، فمن شيوخ الأزهر الشريف:
1- شيخ الأزهر الإمام محمد الخضر حسين –رحمه الله- (1293-1377هـ): من كتابه "نقد كتاب الإسلام وأصول الحكم"، ومما قاله: المعروف أن الأُمة الحرة هي التي تُساس بقوانين ونُظم تألفها، وتكون على وفق إرادتها أو إرادة جمهورها، فالشعوب الإسلامية لا تبلغ حريتها إلا أن تُساس بقوانين ونظم يُراعَى فيها أصول شريعتها.
2- شيخ الأزهر محمود شلتوت –رحمه الله- (1893-1963م): من تفسيره للقرآن الكريم، وقد قرَّر أن التحاكم إلى غير ما أنزل الله تعاقد باطل يحرم الوفاء به ويجب نقضه.
3- شيخ الأزهر عبد الحليم محمود –رحمه الله- (المتوفى 1977م): من فتاواه، وقد عقد مقارنة بين القانون الإلهي والقانون الوضعي، ومما ذكره من الفروق أن القانون الإلهي يكفُّ الإنسان تمامًا عن الخروج عنه، بخلاف القانون الوضعي الذي قال فيه الفيلسوف نيتشه: "إذا أمكنك أن تخرق القانون الوضعي فاهدمه إذا استطعت هدمه إذا كان ذل
التاريخ يُكتب من جديد

نظرة في نشرة الأخبار، أو اطلاع على أي صحيفة، أو تصفح لأي موقع إخباري على الإنترنت يجعلك توقن أن التاريخ يُكتب من جديد، وأننا في مرحلة فارقة في تاريخ الأمة، بل في تاريخ البشرية كلها.
والعجب ممن يدرك ذلك، ثم تظل همته في أسفل سافلين، ولا يسعى لأن تكون له بصمة في كتابة هذا التاريخ، وأن يكون له دور في بناء مجد هذه الأمة، وتظل همته في سفاسف الأمور من موضات وأفلام وأغانٍ ونحو ذلك.. وتمر الأيام، ويُكتب التاريخ، ولا يكون حتى في هامشه! وقد قال الله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي ح
دعوةٌ.. وقلب

قصَّ عليَّ قصةَ توبةٍ مِن أعجب ما سمعتُ..
إنها توبته هو..
يجلس في سيارته بجواره فتاة وبيده المخدرات، وفي المقعد الخلفي صديق له وبجواره فتاة أيضًا.. وبينما هم كذلك إذ رأى رجلاً ملتحيًا يقبل عليهم..
قال لي: لم أكن أكره في حياتي أكثر من الحكومة والشيوخ!
أخذ يتأهَّب لمشاجرة عنيفة مع الشيخ المقبل عليهم.. ولكن الرجل توقف بجوار زجاج السيارة، ونظر إليهم وتبسم في هدوء قائلاً: هداكم الله!
يقول لي: كان المتوقع منَّا أن نسخر ونتندَّر بهذا الرجل الذي ألقى كلمته وانصرف، ولكن خيَّم علينا جميعًا صمتٌ عجيبٌ، ولم ينبس أحدٌ منا ببنت شفة..
بعد أن مر اليوم يغشاه وجومٌ غريبٌ رجع إلى بيته.. وظلت صورة الشيخ تلاحقه، وابتسامته لا تفارق مخيلته، وصوته الهادئ الداعي لهم بالهداية يتردد في أذنيه فيزلزل كيانه.
يخبرني أنه ظل هكذا فترة.. يحاول أن يهرب من ذكرى ذلك الشيخ ورنين كلماته، ولكنه يعجز.. حتى جاء يوم كان في شرفة منزله، ونظر إلى السماء، ووقع في قلبه أن يذهب إلى المسجد..
عندما كان ينتظر!

ظللتُ أقدِّم رجلاً وأؤخِّر الأخرى وأنا على باب ذلك الأستوديو، وصوت الآلات الموسيقية من الداخل يتصاعد ليتجاوز الباب ويطرق مسامعي، فأشعر بانقباضة في صدري وأنا قد خرجت للتوِّ من صلاة التراويح، وقلبي ما زال يحلِّق في فضاء الإيمان الرحب.
ـ هيَّا بنا.
نطق بها رفيقي، فقطع عليَّ ترددي لأطرق الباب وأقف أنتظر..
كنا قد صلينا صلاة التراويح، وبعد انصرافنا مِن الصلاة خرجنا نمشي سويًّا، فبينما نحن في أحد الشوارع سمعنا ضجيج موسيقى بصوت مرتفع بشدة بدا شاذًّا وسط تلك الأجواء الإيمانية التي يتنعم بها المسلمون في شهر رمضان، وتظهر آثارها على كل شيء..
مساجدهم.. منازلهم.. شوارعهم.. أعمالهم.. كل شيء حولك تشعر أنه يشاركك التنعم بنسائم الخيرات في ليالي هذا الشهر الجميل.
تساءلنا فعلمنا أن ثمَّ أستوديو غنائي في هذا المكان، وأنهم يقضون ليالي رمضان في التسجيل وتجارب البروفات الموسيقية والغنائية.
شجَّعني رفيقي على أن نطرق عليهم الباب وأن ندعوهم وننصحهم، وكان معنا بعض الكتيبات والمطويات والأشرطة الدعوية ، فشدَّ من أزري.. وطرقنا عليهم الباب.
فُتح الباب..
نحن.. رأينا شابًّا ملابسه وتصفيفة شعره ومعصمه المليء بالحظاظات ترسم في مخيلتك فورًا طبيعة الشباب الذين طرقنا عليهم الباب وعزمنا على دعوتهم.
أما هو.. فرأى شابَّين ملتحيين.. وأمثال هؤلاء لا يطرقون مثل هذا الباب إلا متى أرادوا بمن خلفه شرًّا كما صوَّرهم الإعلام الذي يفتري الكذب على أهل الدين.
تبسَّمنا في وجهه.. كيف الحال؟ هل من الممكن أن ندخل وأن نتكلم معكم قليلاً؟
شعرنا بحالة من التوجس والتوتر قد سادت المكان ونحن ندلف ونرى الآلات الموسيقية عن أيماننا وعن شمائلنا، والسماعات الضخمة متناثرة في كل مكان، والحائط مكتظ ببوسترات للمغنين والمغنيات.
ـ تفضلوا هنا.
نطق بها أحد الشباب الموجودين في الأستوديو مشيرًا إلى غرفة في آخر الردهة، وأخبرنا أن هذه الغرفة لمدير الأستوديو.
توجهنا نحو الغرفة.. غرفة فاخرة.. فيها شاب يجلس على مكتب كبير.. استقبلنا بابتسامة غريبة.
ـ تفضَّلا.
دلفنا إلى الحجرة، وجلسنا على الكرسيين المقابلين للمكتب، بادرنا بالترحيب وأننا (نوَّرنا المكان)! .. عرفناه بأنفسنا وعرفنا بنفسه.. محمود مدير هذا الأستوديو الغنائي.. ثم سادت لحظة صمت قرأنا فيها في عينيه: ماذا تريدان؟
بدأ رفيقي في كلام عامٍّ عن هدف الإنسان في حيا
والثبات نصرٌ.. حتى لا ننسى

يُقرِّر القرآن في أكثر مِن موضع أن العاقبة للمتقين، وأن الله –عز وجل- ينصر عباده المؤمنين، وقد قال تعالى: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ) [غافر:51].
ثم يجد المتأمِّل أن بعض قصص الصراع المبثوثة في القرآن تنتهي بسيوف مُسلَطة على رقاب أهل الحق، أو نيران تأكل أجسادهم، بما قد يتعارض عنده مع الوعد بالنصر، وإنما يقع هذا التعارض عند مَن لم يتأمل سنن الكون التي وضعها خالقه، ومَن لم يقف على ماهية النصر في القانون الإلهي.
إن القرآن يُعلِمنا أن النصر قد يكون بالغلبة وإقامة الدولة كما كان الحال مع داود –عليه السلام-: (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ) [ص:20]، وسليمان -عليه السلام- مِن بعده: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ) [النمل:16]، وكما كان الحال مع ذي القرنين: (إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا) [الكهف:84].
ولكن يظل أصلُ النصر وأعظمُه وأولُه وآخرُه: ثبات أهل الحق على مبادئهم، وظهور حجتهم، وإن انتهت معاركهم مع أهل الباطل وقد أُلقوا في الأخاديد التي تشتعل نيرانها، وجلس الجبابرة على شفا الأخاديد تعلو قهقهاتهم.. فالنهاية في القرآن تتجاوز هذا المشهد الأرضي إلى ذاك المشهد السماوي: (إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ . إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ) [البروج:10-11].
نحتاج أن نؤكد على ذا المعنى مِن معاني النصر دومًا، و
مستجدات العمل الإسلامي وأنواع من اليقظة

ذكر الإمام الهروي –رحمه الله- منزلة اليقظة على رأس منازل السائرين إلى الله –عز وجل-، وقال ابن القيم –رحمه الله- في مدارج السالكين: (فأول منازل العبودية "اليقظة"، وهي انزعاج القلب لروعة الانتباه من رقدة الغافلين، ولله ما أنفع هذه الروعة! وما أعظم قدرها وخطرها! وما أشد إعانتها على السلوك! فمَن أحس بها فقد أحس -والله- بالفلاح، وإلا فهو في سكرات الغفلة).
كم أخشى أن تغوص قلوبنا في بحار من الغفلة في خضم المعترك الذي تخوضه الحركة الإسلامية، فيتحوَّل فريقٌ من العاملين إلى آلات و"تُروس" في "ماكينة" مستجدات العمل الإسلامي، فنفقد رأسَ مالِنا، ونفقد وصفَنا الذي نستحق به الغلبة والنصر في قوله تعالى: (وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) [الصافات:173]؛ فـ(جُنْدَنَا) يجب أن تكون قلوبهم معلَّقة بنا، لا يغفلون عنَّا، ولا تلتفت قلوبهم ولا تحيد.
إن أول نوع من اليقظة التي يجب أن تحلَّ في قلوب أبناء الحركة الإسلامية في هذه المرحلة أنهم في سعيهم -في أعمال الدعوة الإسلامية عامة وفي مستجدات العمل الإسلامي خاصة- سائرون إلى الله.
فذِكر منازل السائرين ومدارج السالكين في المشاركة في العمل العام، والانخراط في العمل السياسي، وغير ذلك من مستجدَّات العمل الإسلامي ليس بعجيب؛ فإنه بالفعل سير إلى الله، ولن ينجح إلا إذا آمن أصحابه بذلك!. ومن ثم فعلى أبناء الحركة الإسلامية أن تستحضر قلوبهم في كل لحظة مِن لحظات عملهم أن ما يفعلونه مِن لُبِّ عبادة الله –عز وجل-، (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [الأنعام: 162-163]، فلا تغفل القلوب عن معاني: (أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ)، و(أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ)، و(إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ).
ومن أنواع اليقظة التي يجب أن تحلَّ بقلوب أبناء الحركة الإسلامية أن تكون همتهم متعلقة بالآخرة في العمل السياسي والإعلامي، وفي النقاشات والحوارات والمناظرات ، وفي تعاملهم مع المخ
حقوق الطبع محفوظة - وحقوق النشر لكل مسلم بشرط ذكر المصدر
مدونة أبي الفرج المصري










