فلتكُن من أهلِه ( همسات في أذني 5 )

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 28 أبريل 2009 الساعة: 02:45 ص

 

همساتٌ في أذني
(5)
فلتكُن من أهلِه


 

كثيرون هؤلاء الذين يحبون دين الله
قليلون هؤلاء الذين يعملون لهذا الدين الذي يحبونه !

هاهي صحوةٌ إسلاميةٌ ملء السمع والبصر
والكل ينتسب إليها ..
ولكن من الذي يعمل لها ؟
وكم نسبتهم إلى نسبة الخاملين ؟


تنعَّمتُ بنعمة الالتزام والقرب
كنتُ أستضيء بنور الهداية من هنا وهناك ..
أحضر الدروس
أقرأ وأطالع
أسمع الأشرطة
ولكني كنتُ مُستقبِلاً ..
آخُذ فقط ولا أُعطي


حتى كُلِّفتُ يومًا بأحد الأعمال الدعوية
سعدتُ لأول وهلة
ثم ما لبثتُ أن ترددتُ ..


 

وحاك في صدري ما أعلمه من نفسي :
كيف تدعو وتعمل لدين الله ..
وأنت مدنَّسٌ بالمعاصي ؟
أتكون كالسِّراج الذي يضيء للناس ويُحرق نفسه ؟
أترضى أن تكون جسرًا يمرُّ عليه الخلق إلى الجنة ..
ثم يُلقى بك في النار ؟!

كلمات جالت في صدري
وآلمتْ فؤادي ..


ظللتُ في هذا الصراع
ولم أكن أدري أنها كلمات حقٍّ أراد بها الشيطان باطلاً


وبينا أنا مع النفس في منازعتها ؛ إذ أخذ الله بناصيتي إلى أحد المشايخ
كان آيةً في التواضع .. أحقُّ من رأيتُ بأن يطلق عليه <مربٍّ>


 

شكوتُ له ما يحيكُ في صدري
خنقتني العَبرة ..
فبكيتُ بين يديه
ربَّت على كتفي بيدٍ حانيةٍ ادخر الوفاءُ دفئَها
فما أذكر جميلَه إلا وأستشعر دفئَها الحاني

 

أخذ بيدي ووضعني على الطريق
وهمس في أذني :
لو كفَّ من يعصي عن نصح الخلق ؛

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محاضرة :: فتيلة المصباح ::

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 12 مارس 2009 الساعة: 14:31 م

غرفة الهداية الصوتية

ألقيت بتاريخ : الأربعاء 14 ربيع أول 1430هـ الموافق :12/3/2009م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أحبُّك في الله ! ( همسات في أذني 4 )

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 25 فبراير 2009 الساعة: 03:04 ص

همساتٌ في أذني
(4)
أحبُّك في الله !

كان مِن أول من تعرفت عليه في هذا العالم الجديد
كان خجولاً .. حييًّا .. يكاد يقطر أدبًا
ملك خلقُه لبي .. فأحببته ..
ولكنه كان حبًّا من لون آخر
حبٌّ يختلف عن حب خلان ما قبل الالتزام
حبٌّ له مذاقٌ خاصٌّ ..
وإن كنتُ ـ في ذلك الوقت ـ لا أعرف له اسمًا ولا وصفًا
وكذا لا أعرف سببًا ظاهرًا يجلِّي لي الفرق بين حبِّين ..
فرغم كونهما من قلبٍ واحد ؛
إلا أنه شتَّان شتَّان !

مرضتُ .. فعادني
ولم أكن أعرف من عيادة المريض إلا عيادة الأقارب
وبعد زيارة إيمانية حلَّقت فيها النفس عاليًا ..
همس :
إني أحبك في الله

كانت أول مرة في حياتي أسمع فيها هذه الكلمة الرقراقة
إني أحبك ..
في الله

ما أعظمها من كلمة .. زلزت كياني
فوقفت حائرًا عاجزًا عن الجواب ..
ثم قلتُ له بعد أن تمالكت نفسي :
وأنا أيضًا

تبسم ابتسامة لا أنساها .. ثم قال :
ألا تعرف ماذا تقول لمن قال لك إني أحبك في الله ؟
أجبته بالنفي .. فقال لي :
إذا قال لك أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ظاهرة تشييخ محركات البحث

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 15 فبراير 2009 الساعة: 11:49 ص

ظاهرة تشييخ محركات البحث
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

فإن التقدم العلمي ما زال يتحفنا كل يوم بجديده، وبالرغم من أن صُنـَّاعه لم يقصدوا به خدمة الإسلام؛ إلا أن الله -عز وجل- يسَّر لنا ما قدَّمه الغربُ لاستخدامه في خدمة الدين، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ) متفق عليه.

وقد كانت محركات البحث إحدى تلك الوسائل التي استفاد منها المسلمون، سواء من خلال محركات البحث البرمجية كتلك الموجودة في البرامج المختلفة، أو من خلال محركات البحث على شبكة الإنترنت، والتي يكفي أن تكتب فيها الكلمة المطلوب البحث عنها، وبضغطة زرٍّ واحدة تأتي لك هذه الكلمة من الشرق ومن الغرب.

ولا شك أن تلك الوسائل وفـَّرت كثيرا من الجهود في البحث، وساعدت على تقدم حركة البحث العلمي، وتوفير الوقت المستغرق في ذلك، واتساع دائرة البحث، خاصة بعد أن صارت هذه الخدمات في متناول الجميع، إلا أن الجانب المظلم من التكنولوجيا -التي تـُنعَت دائما بأنها سلاح ذو حدَّين- قد عكـَّر صفو هذه الاستفادة من عدة جوانب، ولعل من أهمها مسألة:

"تشييخ محركات البحث"!

فقد كان السلف الصالح يحذِّرون من تشييخ الكتب والصُّحف، والاكتفاء بالقراءة فيها، واعتبار ذلك بديلا عن التتلمذ على أيدي العلماء، وثني الركب بين أيدي المشايخ، فقد قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: "من تفقـَّه من بطون الكتب ضيـَّع الأحكام".

وكان بعضهم يقول: "من أعظم البلية تشيخ الصحيفة"، وقال سليمان بن موسي -رحمه الله-: "كان يقال: لا تأخذوا القرآن من المصحفين، ولا العلم من الصَّحفيين"، وقال الإمام سعيد بن عبد العزيز التنوخي -رحمه الله-: "كان يقال: لا تحملوا العلم عن صحفي، ولا تأخذوا القرآن من مصحفي"، وقيل أيضا: "من كان شيخه كتابه؛ كان خطؤه أكثر من صوابه".

وما أحسن ما قاله أبو حيَّان النحوي -رحمه الله-:

يظن الغـُمر أن الكتب تجـدي***أخــا فــهـمٍ لإدراك الـعــلــومِ
وما يدري الجهولُ بأن فيــها***غـوامض حيرت عقل الفهيمِ
إذا رُمـت العلومَ بغير شيـــخ***ضللت عن الصراط المستقيمِ
وتلتـبس الأمور عليك حــتى***تكون أضل من توما الحكيمِ!

والمقارن بين تشييخ الكتب وتشييخ محركات البحث يجد أن الأمر في محركات البحث أشد خطورة؛ فإن مشيِّخ الكتب إذا أراد أن يقف على مسألة فإنه يلزمه في الغالب أن يقلـِّب الكتبَ وينقـِّب فيها ليقف على المسائل، بخلاف محركات البحث التي يقف مستخدمها على الكلمة التي يريدها بضغطة زر، فيقرأ كلمتين قبلها وكلمتين بعدها دون أن يمسك الكتاب بيديه ويبحث فيه.

ثم هذه الكلمات قد تكون مُصحَّفة ومحرَّفة، فلا يخفى كثرةُ التصحيف في أغلب الكتب المنشورة إلكترونيًّا، فيتسبب هذا التصحيف في سوء الفهم من القارئ، وهذا إن كان موجودًا في الكتب المطبوعة؛ فإن وجوده في الكتب الإلكترونية، وفي نتائج محركات البحث أكثر.

ثم قد يكون الباحث قليل الخبرة بالإعراب فيسوء فهمه، أو يدمج من المقاطع ما شأنه الفصل، ويفصل ما شأنه الدمج، أو لا يفهم ألفاظ أهل الفن، فيصير المقروءُ عند هذا غير المقروء عند غيره، والمفهوم عنده بعيد كل البعد عن المقصود من الكلام.

أقول له عَمرًا فيسمعه سعدًا***ويكتبه حمدًا وينطقه زيدًا!

ولا نقصد بذلك نقد استخدام محركات البحث مطلقًا؛ فهي وسيلة يسَّرها الله -عز وجل- ويسَّر بها الكثير من جوانب ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

همسةٌ .. في ميزان الحبِّ ( همسات في أذني 3 )

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 14 فبراير 2009 الساعة: 23:15 م

 

 

همساتٌ في أذني
(3)
همسةٌ .. في ميزان الحبِّ

 

دخلتُ بيتَ الله .. فوفَّقني الله لإخوة خيرٍ ..
كانوا على سُنةٍ وخُلُقٍ ، ومن أهل الدعوة إلى الله عز وجل
دلَّني أحدهم على درس في أحد المساجد
فذهبتُ معه .. ودخلتُ المسجد ..
رأيت شبابًا ملتفين حول أخٍ في أواسط العشرينات

 

لا أنكر الخوف الذي سرى في أوصالي
لم أكن قد رأيتُ مثل هذا المشهد من قبل ..
كان الدرسُ قد بدأ بالفعل
فدخلتُ وصليتُ ركعتي تحية المسجد
ثم اتجهتُ إلى الحلقة وجلستُ

 

توقف الأخ المحاضر عن إلقاء كلمته
ثم نظر إلي وسألني عن اسمي ..
سرت قشعريرة في جسدي
أجبته .. فقال لي :
سأسألك سؤالاً وأريد منك الإجابة عليه

 

كان قلبي يخفق بعنف
أطرافي مرتعشة
ففضلاً عن أني لم أعتَد مثل هذه المجالس
فقد كنتُ انطوائيًّا أيضًا .. لم أعتد أن أتكلم أمام مثل هذا العدد

 

سألني :
من تحب أكثر :
رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أباك وأمك ؟

 

أعلم أنه لو وُجِّه إلى أحدنا هذا السؤال الآن لأجاب من فوره :
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطبع !

 

ولكن السؤال وُجِّه إلى من لم يعرف أنه يجب عليه أن يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من أبيه وأمه
وُجِّه إلى من لم يعرف ما معنى أن تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم حبًّا حقيقيًّا

 

سكتُّ محتارًا
فكرتُ .. لم أعرف الجواب
فقلتُ له بعبارة مرتجفة :
لا أعلم

 

نظر إلى نظرة استغراب وكأنه لم يتوقع الجواب .. ثم قال :
لماذا ؟

 

ابتلعتُ ريقي .. قلت :
لأن أبي وأمي على قيد الحياة
ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفاه الله عز وجل

 

كان هذا النقاش على مرأى ومسمع من الحضور
سمع كلماتي الأخيرة ..
ثم انفرجت شفتاه عن كلمات يسيرة هزت كياني :
إذا أردت أن تعرف من تحبه أكثر ؛ فانظر في نفسك ..
إذا أمرك النبي صلى الله عليه وسلم بأمرٍ
وأمرك غيرُه بخلافه
أيهما ستقدم ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وعرفتُ الطريق .. بهمسةٍ ( همسات في أذني 2 )

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 9 فبراير 2009 الساعة: 23:33 م

 

 

همساتٌ في أذني
(2)
وعرفتُ الطريق .. بهمسةٍ


لم أكن أتخيل أن تغيِّر كلمةٌ مسارَ إنسان
وأن تفصل همسةُ صادقٍ بيني قبلُ وبعدُ كضربةٍ بحد سيفٍ

نشأتُ في أسرة محافظة .. لكنها غير ملتزمة
تحب الدين .. تهتم بصلاة أبنائها ومدارستهم للقرآن وحسن أخلاقهم
وعلى الجانب الآخر ..
أفلام .. سينما .. غناء
حالها كحال كثير من الأسر المصرية

كنا ننظر للملتزمين نظرة احترام وتوقير يشوبها خوفٌ من مجهول
وكنت أنظر إلى الملتزمين المتمسكين بسنة النبي صلى الله عليه وسلم
في المسجد .. في الشارع .. في المدرسة
ولم أكن لأتخيل أن أكون واحدًا منهم يومًا ما ..
إلى أن لامست مسامعي تلك الهمسة التي غيَّرت مسار حياتي
بل مسار حياة أسرتي كلها

كانت أشرطة المحاضرات الإسلامية في ذلك الوقت في بداية انتشارها في أوساط العوام بعد أن كانت مقتصرة على طلبة العلم والملتزمين
فدفع أحد أصدقاء والدي إليه عشرة أشرطة للشيخ ( محمد حسين يعقوب )
وكان من بين هذه الأشرطة شريط اسمه :
( صلاح القلوب )
ومن باب التسلية أتيت بالشريط ووضعته في المسجِّل .. وسمعتُ
هزتني كلمات هذا الشيخ الذي يصرخ بحُرقة
ارتجف قلبي .. وارتعدت أوصالي
شعرت أنه يناديني ..
يناديني كأنه يعرفني .. ويريد أن يدركني قبل أن أغرق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بين يديها .. ( همساتٌ في أذني 1 )

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 7 فبراير 2009 الساعة: 22:59 م

 

همساتٌ في أذني
(1)
بين يديها ..


كثيرةٌ .. تلك الكلمات التي نسمعُها ونحن سائرون على الدرب
قليلةٌ .. تلك التي تنفُذُ إلى القلب
وأقلُّ منها .. تلك التي تغيِّر مسار الحياة
سمعتُ الكثير وقرأتُ الكثير ..
أو لعلني أحسبه كثيرًا نسبةً إلى عمري الذي لم يتجاوز ربع القرن ،
فتراني أحسب الذرة عَلَمًا ، والقطرة بحرًا !
إلا أن مِن الكلمات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عشرون نصيحة لزائر معرض الكتاب

كتبها محمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 20 يناير 2009 الساعة: 22:10 م

عشرون نصيحة لزائر معرض الكتاب

 

 

 

 

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

فإن معرض القاهرة الدولي للكتاب يُعدُّ من أهم وأكبر معارض الكتاب في العالم العربي، وهو وإن كان ملتقىً لعرض شتى أنواع الكتب: صالحها وطالحها؛ إلا أن الكتاب الإسلامي يحتلُّ دومًا الصدارة في كمية المعروض، وفي الإقبال الجماهيري، بل في الحركة الشرائية أيضًا، ولا يزال تمدد دور النشر الإسلامية مستمرًّا في معرض الكتاب حتى صار الكتاب الإسلامي خلال العقد الأخير ركيزة المعرض الأساسية بلا مناز