سقوط
سقطت نفسه من شاهقٍ .. تدلَّى بنصفه الأعلى ينظر إليها وهي تسقط !
| ► | مايو 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |
سقوط
سقطت نفسه من شاهقٍ .. تدلَّى بنصفه الأعلى ينظر إليها وهي تسقط !
بين المرغوب والممكن

يُحكى أن فأرة رأت جَمَلاً فأعجبها، فأخذت بخطامه وساقته إلى بيتها، فتبعها، فلما وصلت به إلى باب دارها وقف الجملُ ينظر متعجبًا، وقال: يا فأرة! إما أن تتخذي دارًا يليق بمحبوبك، وإما أن تتخذي محبوبًا يليق بدارك!
كثيرًا ما نعاني –مثل تلك الفأرة!- مِن أزمة الخلط بين المرغوب والممكن، أو بين ما نريد أن نفعل وما نستطيع أن نفعل.
وتتوغل هذه الأزمة في كثير من أعمالنا الدعوية، فتجد التوجه نحو المرغوب بصورته الكاملة دون إعداد أو قياس للطاقات والاحتياجات، ويستمر التوغل في توسُّعات أفقية دون التفات إلى قدراتنا الحقيقية وإمكانياتنا على أرض الواقع.
وللأسف.. لا يمر طويلُ وقتٍ حتى نجد أنفسنا أمام هذه المعضلة: أن العمل يفوق قدراتنا، وأننا لم نتأهل بعدُ له! وقد ننخدع بوصولنا إلى "هدف" وليس "الهدف"؛ فالهدف الذي قد نصل إليه هدف آخر غير الذي كُنَّا نقصدُه، وتدور الرَّحى كما هي! وكم من هِمَّة سامية حطَّها جَدٌّ هزيل:
(همةٌ تنطح النجوم، وجَدٌّ .. آلِفٌ للحضيضِ فهو حضيضُ).
ولا يلزم أنَّ يكمن الحل في اتخاذ محبوبٍ يليق بالدار والرضا به –وهو الخيار الثاني الذي أشار به الجمل على الفأرة!-؛ بل إنَّ مَن عَلت همته ورغب في مزيد من التوسع والإنجاز عليه أولاً أن يقيس قدراته، وأن يعلم أن أولى خطوات تحقيق هذا الهدف الكبير والحُلم الجميل -بعد الاستعانة بالله عز وج
رحلتي.. مع المنفلوطي (5)
الكاتب.. وستائر التراكيب المُعقَّدة!

من أكثر ما ينتقده المنفلوطي ويضيق به دائمًا: التكلف في استخدام التراكيب اللغوية، والمحسنات البديعية، ونحو ذلك.
وقد ذكر عن نفسه أنه متى رأى المعنى قد قام دونه ستارٌ من التراكيب فإن الأمر يحتمل عنده عدة احتمالات، أذكرها مختصرة:
1. أن القائل ضعيف المادة اللغوية، فهو يعجز عن الإفضاء بما في نفسه، فيستعير ألفاظًا أخرى.
حُلم .. على شاطئٍ
(1)
منذ صغره .. يحب البحر ..
بانسياب موجه ..
وهديره الرقيق ..
البحر ..
بانعكاس أشعة الشمس على سطحه
وقت (الإشراق) ..
كحبات اللؤلؤ المتناثرة يراها ..
(2)
يحب البحر ..
بموجه اللطيف الذي يداعب قدميه
وهو على الشاطئ يقف ..
يحبه ..
ويشعر أن ذاك الحب مُتبادل ..
نعم .. البحر يحبُّه ..
أما تسمع الهمس الصامت بينهما ؟!
أما ترى ابتسامته البريئة له
والتي يقابلها البحرُ برذاذِ موجه الجميل ..
يتناثر على وجهه ..
فيضحك .. ويسعد ؟!
تحبني أيها البحر ؟ أليس كذلك ؟!
(3)
جلس على شاطئ البحر ذات مرة ..
ودَّ أن يرسم حلمه الجميل على الرمال بجواره ..
بعصا صغيرة أخذ يرسم .. في سعادة ..
يرسم ..
وقلبه يطير فرحًا ..
يرسم ..
وينظر إلى البحر مبتسمًا ..
على يقين أن البحر سعيد لسعادته ..
أن البحر يشاركه هذا الأمل وذاك الحلم ..
مرت الأيام .. الشهور .. السنون ..
وما زال يرسم في جوار البحر ..
(4)
بينما الحلم يكتمل ..
إذا بالبحر يرسل إحدى أمواجه لتغطي حلمه الجميل ..
..
انحسرت الموجة ..
وقد مُحي الحُلم ..
توقَّف قلبه للحظة تهدَّمت فيها ..
أحلام ..
آمال ..
مُنى ..
لقد ضاع الحلم !
رحلتي .. مع المنفلوطي (4)
ـ(أ/قـ) ــلم..
كنت أدَّعي أن مَن يحسنون التعبير عن آلامهم وأحزانهم بألسنتهم لا يحسنون أن يعبِّروا عنها كتابةً، وكذا مَن يصبُّون همومهم وآلامهم عبر أقلامهم يعجزون عن التعبير عنها بألسنتهم –وأعُدُّ نفسي مِن هذا الفريق-..
وكأن لكلٍّ مِن تلك منافذ نصيبًا في التعبير عن الآلام، لا يزيد نصيبُ أيٍّ منها إلا على حساب الأخرى..
رحلتي .. مع المنفلوطي (3)
ومضات ..
- توفي المنفلوطي وعمره 47 عامًا.
- كان يستخفي بالأدب -قراءة وكتابة- عن أقرانه لتقليلهم من شأنه وتحقيرهم له.
- والد المنفلوطي كان نقيبًا للأشراف.
- لم يأخذ المنفلوطي في حياته أجرًا على أدبه سواء من خلال مقالاته في الصحف أو كتبه (انظر: أشهر مشاهير أدباء الشرق - محمد محمد عبد الفتاح).
- قد يتعجب البعض عندما يعلم أن للمنفلوطي 8 مؤلفات فقط، وبعضها صغير الحجم جدًا، حتى أن أعماله الكاملة جُمعت في مجلد واحد من ألف صفحة فحسب، ومع ذلك بلغ هذه ال
رحلتي .. مع المنفلوطي (2)
المنفلوطي.. المشغوف بالدمع
في مقدمته لكتاب "النظرات" ذكر المنفلوطي شغفه بشعر الهموم والأحزان، وعلَّل ذلك بأسباب عدة يمكن أن أجملها في خمس نقاط:
رحلتي .. مع المنفلوطي (1)
المنفلوطي .. القلم الحزين
بين يدي :
رحلتي .. مع المنفلوطي
المنفلوطي.. أحد الأدباء الذين عشت مع أرواحهم، وذقت طعم "نظراته" و"عبراته"، ودوَّنت إشارات متفرِّقات خلال تلك الرحلة .. قد تكون غير مرتبة وقد لا تستحق منك أن تقف معها، ولكنني أردت أن أسجلها في تلك "الكناشة" لعلها تفيد محبي الأدب
ذَوْق ..
ذاق حلاوة الطاعة لأول مرة فحسب أن هذا النعيم هو أقصى ما يمكن أن يذوقه بشر في الحياة الدنيا ..
فلما ذاق حلاوة طاعة أخرى ظن أنه كان مخطئًا وأن أعلى نعيم ما ذاقه هذه المرة ..
مرت به الحياة وذاق الثالثة والرابعة والخام
حقوق الطبع محفوظة - وحقوق النشر لكل مسلم بشرط ذكر المصدر
مدونة أبي الفرج المصري










