رحلة (قصة قصيرة)
كتبهامحمد مصطفى (أبو الفرج) ، في 18 يونيو 2007 الساعة: 14:42 م
رحلة
(قصة قصيرة)
غادر بلاده
قطع المسافات
عبر الأهوال
لم يكن هدفه جمع مال
أو تحصيل دنيا
لقد كان هدفه أسمى بكثير
وأرفع
لقد اجتاز الصعاب والأهوال ليصل إلى أرض الشهادة
عانى الكثير والكثير
وهان ذلك فى نظره عندما علم أن عمله لله عز وجل
ذهب إلى أفغانستان ليشارك المجاهدين فى ذلك الشرف
شرف الشهادة فى سبيل الله عز وجل
ظل فى رعب لفترات
حصار
قتال
أصوات المدافع والرشاشات
ظلال الطائرات على الأرض الجرداء
لكن فى سبيل الله يهون ذلك
أليس كذلك ؟
ذات يوم نام لا يأمن اللئام
فإذا به يرى رؤياه
يرى الحسناء تتعجله
تحثه على الإسراع
ما أجملها من حوراء
يستيقظ من نومه
يسأل أحد الأخوة المجاهدين
يفرحون
يستبشرون
ويبشرونه بالشهادة فى سبيل الله
لقد رأيت الحور العين اللاتى أعدهن الله للمجاهدين فى سبيله
لقد قرب لحوقك بدار القرار
الجنة .. أُخىًّ
فرح كثيراً
استبشر بالجنة ونعيمها
استعجل المعركة
واستعجلها أيضاً .. الشهادة
اشتعلت المعركة
حمى وطيسها
حارب وقاتل
أطلق زفراته المشوبة بروح الحماس
هلم إلى أيها الموت
هلم إلى..
هلم إلى لألقى الأحبة
محمد وصحبه
هلم إلى فما أشد اشتياقى إلى الجنة
هلم إلى فإنى أريد جوار الرب عز وجل
والنظر إلى وجهه الكريم سبحانه
هلم إلى سريعاً
رصاصة
اخترقت الهواء بسرعة لتستقر فى جسده
ترى هل شعر بألمها ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة )
بعد المعركة حمله المجاهدون بعيداً
ما زال ينزف
وينزف
يؤتى له بوضوء
يتوضأ
والألم يعتصره
يقوم
يبدأ فى الصلاة
الله أكبر
الله أكبر
سمع الله لمن حمده
الله أكبر
يطول السجود
ويطول
ما أسعده
انتقل إلى جوار الله
ما أسعده
ينعم فى الجنة
ما أسعده
نال المراد
يتقدمون نحوه
يحاولون تحريكه
سبحان الله
لقد تيبست عضلاته
وجفت
لا يستطيعون تحريكه عن موضع السجود
محاولات عديدة
لا فائدة
أعدوا له قبره
ودفنوه ساجداً
أترى يبعث ساجداً ؟
أترى يبعث متوضئاً ؟
أترى يبعث جرحه ينزف ..
اللون لون الدم والريح ريح المسك ؟
غادر بلاده
قطع المسافات
عبر الأهوال
لم يكن هدفه جمع مال
أو تحصيل دنيا
لقد كان هدفه أسمى بكثير
وأرفع
لقد اجتاز الصعاب والأهوال ليصل إلى أرض الشهادة
ولقد نالها بإذن الله
( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون )
[[القصة حقيقية من واقع الجهاد في أفغانستان]]
(من أرشيف كتاباتي القديمة)
4/2/2002م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:قصص قصيرة, خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























يونيو 23rd, 2007 at 23 يونيو 2007 2:27 م
جزاك الله خيراً يا شيخنا
يونيو 24th, 2007 at 24 يونيو 2007 3:09 ص
جزانا وإياكم أخي الفاضل
يونيو 28th, 2007 at 28 يونيو 2007 1:31 ص
فتح الله عليك يا شيخنا و زادك علما
يونيو 28th, 2007 at 28 يونيو 2007 12:28 م
جزاكم الله خيراً أخي
وتقبل الله دعاءكم
يوليو 4th, 2007 at 4 يوليو 2007 1:10 م
جزاك الله خيراً
أسأل الله أن يتقبله من الشهداء
وأن يرزقنا مثل هذه الشهداة باذن الله
سؤال: هل لي باسم المجاهد يا شيخنا الفاضل؟
وشكرا
يوليو 4th, 2007 at 4 يوليو 2007 2:26 م
جزانا وإياكم
وتقبل الله دعاءكم
أما بالنسبة لاسم المجاهد فالله أعلم به
نسأل الله سبحانه أن يتقبله في عداد الشهداء وأن يرزقنا الشهادة في سبيله
يوليو 8th, 2007 at 8 يوليو 2007 3:48 م
جلس كعادته يـنظـر إلى أرضـه المحتلة عـن بـعـد من تحت ظـل شجـرة الزيتون التي لا أحـد يعرف تاريخ زراعتها ولا كم من السنين مرت وستمر عليها وهي شامخة فوق تلك الربوة المطلة على شمال فلسطين المحتلة ، وبينما يـداه تعبث ببعض الحصى وذرات التراب لفت نظـره ضخامة جذعها العتيق الذي فيه من الحفر والشقوق ما فيه بفعل الزمن ، وشيئا ما يطل برأسه من إحدى الشقوق وهو يتحرك ببطء شديد فاقترب منه فإذا هـي دودة تعرف باسم حفار الخشب أو الساق ! ولطالما سمع بهذه الدودة ممن هم اكبر منه سننا ولكنه الآن يرى فعلها فرغم صغر حجم هذه الدودة! فقد فعلت في جذع هذه الشجرة الأفاعيل حينما تبين لـه أن هناك من الشقوق والتجاويف التي حفرتها تلك الدودة ما يتسع لجسم إنسان متوسط الحجم مما يعني أن هـذه الدودة إذا استمرت عـلى هـذا الفعل سوف تقضي عـلى هـذه الشجرة التي عجزت العواصف والرياح العاتية عن القضاء عليها ؟! فحال تلك الشجرة كحالي إن بقيت هكذا اجلس في ظلها لأجتر ذكرياتي وآلامي دون أن افعل شيئاً فستقضي عـلي تلك الهموم ، وفجأة هب واقفا وهو يشعر بعزيمة وقوة استمدها من عزيمة وقوة تلك الدودة التي بالعزم والمثابرة فعلت بتلك الشجرة الضخمة ما يعجز عن فعله الحطاب بفأســه ؟! وبعد عـدة ساعات مرت عـلى اجتيازه للحدود وكل الموانع و الأسلاك الشائكة التي تحول بينه وبين أرضه التي عليها بيته الذي ورثه عن أبيه وجـده ، فخير لـه ولهـذه الشجرة المباركة من أن تقطع أغصانها بفأس الحطاب عـلى أن تموت بفعل دودة ، ويستشهد هـو مـقـبلاً غـير مـدبـر ، حـتى يظلا ( هــي و هــو ) ذكرى حية ينقلها جيل إلى جيل أن كان هناك على الربوة شجرة قطعها حطاب بفأسه ولكن جذوعها بأذن الله أنبتت كل تلك الأشجار وكذلك استشهاده سيحيي حـب الجهــاد في نفوس أولاده وأحفاده والناس، وذلك القطع للشجرة والاستشهاد لـه في نظره أهـون وأرحـم من احتمال الحيــاة مــع تلك السوســة لهـــا، ومـع ذلك الهــم والـــذل لـــه ؟! وبعـد شروق الشمس بقليل كان يطل على أرضـه وبيتـه من تحت ظـل شجــرة على سفح ربوة يملكها ويعرف زمن غرسها فهــو مــن غرسهـــا ومن يومها وهــو يحمد الله الذي أراه فعل تلك الدودة التي كانت سببا في عودتـه لأرضـه وبيته سالماً ،
بينما عجزت جيوش كل العرب عـن ذلــك ؟!
يوليو 9th, 2007 at 9 يوليو 2007 12:37 م
جزاكم الله خيراً أبا عويصة على المداخلة الطيبة بارك الله فيك
ولا تحرمنا من زياراتك المباركة لمدونتي المتواضعة
أخوك
يونيو 27th, 2008 at 27 يونيو 2008 5:10 م
جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل ووالله الذي لا اله غيره انى احبك في الله واساله ان يجمعني بك في جنته ودار كرامته.
محبكم ..محمد فريد