(5)
فلتكُن من أهلِه
قليلون هؤلاء الذين يعملون لهذا الدين الذي يحبونه !
والكل ينتسب إليها ..
ولكن من الذي يعمل لها ؟
وكم نسبتهم إلى نسبة الخاملين ؟
كنتُ أستضيء بنور الهداية من هنا وهناك ..
أحضر الدروس
أقرأ وأطالع
أسمع الأشرطة
ولكني كنتُ مُستقبِلاً ..
آخُذ فقط ولا أُعطي
سعدتُ لأول وهلة
ثم ما لبثتُ أن ترددتُ ..
كيف تدعو وتعمل لدين الله ..
وأنت مدنَّسٌ بالمعاصي ؟
أتكون كالسِّراج الذي يضيء للناس ويُحرق نفسه ؟
أترضى أن تكون جسرًا يمرُّ عليه الخلق إلى الجنة ..
ثم يُلقى بك في النار ؟!
وآلمتْ فؤادي ..
ولم أكن أدري أنها كلمات حقٍّ أراد بها الشيطان باطلاً
كان آيةً في التواضع .. أحقُّ من رأيتُ بأن يطلق عليه <مربٍّ>
خنقتني العَبرة ..
فبكيتُ بين يديه
ربَّت على كتفي بيدٍ حانيةٍ ادخر الوفاءُ دفئَها
فما أذكر جميلَه إلا وأستشعر دفئَها الحاني
وهمس في أذني :
لو كفَّ من يعصي عن نصح الخلق ؛












